الشيخ الأنصاري

163

فرائد الأصول

لعدم جريان ذلك الأصل ، لا لإحراز المقتضي لنفس الحكم - وهو وجوب الإكرام - في الأول دون الثاني ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين ( 1 ) . وأما دعوى عدم الفصل بين الشكين على الوجه المذكور فهو مما لم يثبت . نعم ، يمكن أن يقال : إن المحقق ( قدس سره ) لم يتعرض لحكم الشك في وجود الرافع ، لأن ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه إجماعي بل ضروري ، كما تقدم ( 2 ) ( 3 ) . وأما الشبهة الموضوعية ، فقد تقدم ( 4 ) خروجها في كلام القدماء عن ( 5 ) مسألة الاستصحاب المعدود في أدلة الأحكام ، فالتكلم فيها إنما يقع تبعا للشبهة الحكمية ، ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الأحكام وعدم جريانه بالاستصحاب ( 6 ) في الموضوعات الخارجية ، فترى المنكرين ( 7 ) يمثلون بما إذا غبنا عن بلد في ساحل البحر لم يجر العادة

--> ( 1 ) لم ترد " هذا ولكن - إلى - بين المثالين " في ( ظ ) . ( 2 ) راجع الصفحة 31 . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " فتأمل " . ( 4 ) راجع الصفحة 43 . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " معقد " . ( 6 ) شطب على " بالاستصحاب " في ( ت ) ، وكتب فوقها في ( ص ) : " زائد " . ( 7 ) انظر الذريعة 2 : 833 .